المواضيع الأخيرة
»  لا فراغ بانتهاء مدة التمديد الثاني للمجلس النيابي
الأحد مايو 06, 2018 5:57 pm من طرف Admin

»  تعميم الحكم على الشعوب والطوائف
الأحد مايو 06, 2018 5:56 pm من طرف Admin

»  العصمة-معناها والإعتقاد بها-
الأحد مايو 06, 2018 5:55 pm من طرف Admin

» الفرقة الناجية
الأحد مايو 06, 2018 5:53 pm من طرف Admin

»  الإسلام والإيمان والدخول في الجنان
الأحد مايو 06, 2018 5:52 pm من طرف Admin

»  قصة معبرة لسماحة السيد عن معنى انتظار الإمام المهدي
الأحد مايو 06, 2018 5:51 pm من طرف Admin

»  حرمة الإساءة للصحابة وأمهات المؤمنين
الأحد مايو 06, 2018 5:49 pm من طرف Admin

»  إتهام الطوائف والأديان !
الأحد مايو 06, 2018 5:47 pm من طرف Admin

»  تعزية الشعب العراقي بضحايا التفجير الإرهابي
الأحد مايو 06, 2018 5:45 pm من طرف Admin

التعرض لأم المؤمنين عائشة
طريق القدس ليست من هنا شريط مصور ينقل وقائع الهجوم المسلح على دار الإفتاء الجعفري في صور الجنوب
ان ذنبي عندهم قولي لهم
العلامة الأمين يطالب الدولة ببسط سلطتها في الجنوب ..
الموقف الثابت
دولة المؤسسات المعاصرة ومسؤولية الحاكم في منظور الإمام علي (ع)
الدعاء لله وحده
السلاح خارج الدولة والإنتخابات

الإثنين أكتوبر 29, 2012 4:29 am من طرف Admin

العلامة السيد علي الأمين
-جريدة الوطن القطرية ـ الخميس 26 / 4 / 2012م ـ حوار نورما أبو زيد خوند .

-أنا لست مع هذه الانتخابات بهذه الطريقة القائمة والموجودة لأننا سوف ننتج نفس الحالة السابقة.. أنا لم أسمع رئيس دولة في العالم أو …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين: «أمـــل» و«حــزب اللــه» خـــارج الدولـــة (مقابلة)

الخميس أغسطس 23, 2012 5:57 am من طرف Admin



العلامة علي الأمين: «أمـــل» و«حــزب اللــه» خـــارج الدولـــة..

جريدة الوطن القطرية ـ الخميس 26 / 4 / 2012م ـ حوار نورما أبو زيد خوند .


[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

ملخص مقابلة أجرتها جريدة الوطن القطرية مع العلامة السيد علي الأمين

الخميس أغسطس 23, 2012 5:54 am من طرف Admin



الخميس 26 \ 04 \ 2012 م
اعتبر العلامة السيد علي الأمين الذي يعتبر علامة فارقة على المستويين اللبناني والعربي، أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لن تسقط «لأن الأمين العام لـ«حزب الله») السيد حسن نصر الله قال إنها لن تسقط، وشبّه …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة السيد علي الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بموقف حزب الله وحركة أمل من الأحداث في سوريا

الخميس أغسطس 23, 2012 5:53 am من طرف Admin


الخميس 26 \ 04 \ 2012
س ـ كيف ترون موقف الثنائي الشيعي «حزب الله» و«حركة أمل» من الأزمة السورية، وهل تعتقدون أن الحزب لطّخ يده بدماء المعارضة السورية كما يتهمه البعض؟

-إن موقف الثنائي (أمل وحزب الله) بالتأييد المطلق للنظام …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بدور اليونفل ـ الجيش اللبناني ـ القرار في الجنوب اللبناني ..

الخميس أغسطس 23, 2012 5:51 am من طرف Admin



الخميس 26 \ 04 \ 2012م

س ـ تقاطعت بعض المعلومات حول حراك تقوده باريس في مجلس الأمن الدولي من أجل إشراك قوة «اليونيفيل» العاملة على الحدود الجنوبية بمهمات على الحدود الشمالية أبرزها خلق ممرات إلى سوريا. هل تجدون أن فكرة إنشاء …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بحلف 14 آذار

الخميس أغسطس 23, 2012 5:50 am من طرف Admin



الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ معظم الرأي العام الشيعي ينظر إلى شيعة «14 آذار» بصفتهم عملاء تابعين للمعسكر الغربي أو في أحسن الأحوال بصفتهم أبناء المظلة الحريرية، أنتم كيف تنظرون لأنفسكم؟

ج - نحن لسنا جزءا من «14 آذار» وأنا هنا …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بسبب ميول الشيعة الى حزب الله وحركة أمل

الخميس أغسطس 23, 2012 5:48 am من طرف Admin


الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ لماذا المزاج الشيعي العام يميل إلى «حزب الله» و«حركة أمل»؟

ج - هذا طبعا بحسب الإعلام. نحن لا ننكر بأن لـ«حزب الله» و«حركة أمل» حضورا لكن هذا الحضور ليس ناشئا من قناعة شعبية 100 % وإنما ناشئ من الإمكانات …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بالإعتدال الشيعي ودور المقاومة

الخميس أغسطس 23, 2012 5:47 am من طرف Admin



الخميس 26 \ 04 \ 2012م

س ـ كم يمثّل الصوت المعتدل داخل الطائفة الشيعية ؟

ج - الطائفة الشيعية كسائر الطوائف اللبنانية هي كانت مع مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ولكنها ليست مع «حزب الله» في تهديم مشروع الدولة.

(مقاطعة) ولكن أليس …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بالرئيس بري والسيد نصرالله

الخميس أغسطس 23, 2012 5:45 am من طرف Admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ من أقرب اليوم إلى مشروع الدولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري أو الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله؟

ج - كلاهما خارج الدولة التي نطمح لها والتي دعا إليها الإمام الصدر والتي يطمح إليها الشيعة …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بحكومة الرئيس ميقاتي ـ حكومة تكنوقراط ـ إنتخابات 2013م

الخميس أغسطس 23, 2012 5:43 am من طرف Admin



الخميس 26 \ 04 \ 2012م

س ـ هذا فيما خص مجلس النواب ولكن ما تقويمكم لتجربة حكومة ميقاتي داخليا ؟

ج - من الواضح أنها تجربة كتجارب الحكومات السابقة، والفارق الوحيد هو أنه سابقا كانت المحاصصة تجري بين فريقي 14 و8 آذار والآن …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بموقف دول الخليج من الأزمة السورية

الخميس أغسطس 23, 2012 5:39 am من طرف Admin


الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ بالانتقال من الملف اللبناني إلى الملف السوري، كيف تقرؤون الموقف الخليجي عموما والقطري خصوصا من أحداث سوريا؟

ج- إن موقف دول مجلس التعاون الخليجية من الأحداث السورية كان موقفا متقدما يعبّر عن …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بدور المجتمع الدولي لإنجاز تسوية في سوريا

الخميس أغسطس 23, 2012 5:38 am من طرف Admin



الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ هل تعتقدون أن المجتمع الدولي متعجل لإنجاز تسوية سياسية في سوريا؟

ج- لا يبدو من خلال سير الأحداث أن المجتمع الدولي مستعجل لإنجاز الحل السياسي للأزمة فيها على عكس ما جرى في مناطق أخرى.

(مقاطعة) هل يعني …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بمبادرة السيد عنان الرامية لإنهاء العنف في سوريا

الخميس أغسطس 23, 2012 5:36 am من طرف Admin



الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ هل تعولون كثيرا على مبادرة المبعوث الأممي كوفي عنان؟ وماذا لو لم تنجح هذه المبادرة؟ وما فرص التمكن من الحصول في السياسة على ما عجز الآخرون من انتزاعه في الميدان؟

ج - إن مبادرة المبعوث الدولي كوفي …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها التالي : هل بإمكان المعارضات السورية أن تصوغ برنامجا موحدا للمرحلة المقبلة؟

الخميس أغسطس 23, 2012 5:35 am من طرف Admin


الخميس 26 \ 04 \ 2012م
سـ هل بإمكان المعارضات السورية أن تصوغ برنامجا موحدا للمرحلة المقبلة؟

ج- من خلال الأوراق والوثائق التي أعلنتها جهات عديدة في المعارضة يبدو أن هناك رؤى متقاربة من تصور ما سوف تكون عليه المرحلة المقبلة …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بتبني إيران لمبادرة السيد عنان

الخميس أغسطس 23, 2012 5:34 am من طرف Admin



الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ تتبنى إيران مبادرة المبعوث الأممي ولكنها تضع لها خريطة طريق على رأسها بقاء الأسد على راس السلطة. هل توافقون على أن إيران وروسيا وسوريا و«حزب الله» ألبسوا الأسرة الدولية بزة اسمها مبادرة كوفي عنان؟



[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بزيارة الرئيس نجاد الى جزيرة(أبو موسى) وانتقال عدوى الربيع العربي الى طهران

الخميس أغسطس 23, 2012 5:33 am من طرف Admin



الخميس 26 \ 04 \ 2012م

س ـ ننتقل من دمشق إلى طهران. ما هي برأيكم أبعاد زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى؟

ج - زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى جزيرة أبو موسى في ظل الخلاف الإيراني مع المجموعة الدولية حول …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بمجريات الأحداث في البحرين

الخميس أغسطس 23, 2012 5:32 am من طرف Admin



الخميس 26 \ 04 \ 2012م

س ـ ما قراءتكم لمجريات أحداث البحرين، وهل تضعون المعارضة البحرينية في خانة الدمى التي تحركها طهران؟

ج - لا علم لدينا بوجود ارتباط لكل أطراف المعارضة البحرينية بطهران كما أننا لا نعلم حجم الارتباط …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

البحث الداخلي

حوار الأديان والثقافات*

اذهب الى الأسفل

حوار الأديان والثقافات*

مُساهمة  Admin في الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 6:12 pm

حوار الأديان والثقافات*

العلاّمة السيد علي الأمين

*نص كلمة  العلاّمة السيد علي الأمين إلى مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين الأديان والثقافات-الذي انعقد في فيينا في Vienna-18/11/2013

المصدر : جريدة اللواء اللبنانية - الجمعة,29 تشرين الثاني 2013 


أرحّب بكم جميعاً شاكراً مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز لحوار الأديان والثقافات على دعوته وجهود رئيسه الدكتور فيصل بن معمّر وإدارته لإنجاح المؤتمر، آملاً أن يحقق هذا اللقاء بعض ما نصبو إليه من نشر لثقافة التفاهم والتسامح والتعايش بين الشعوب باحترام وتعاون وسلام . وبعد...

فإن الدعوة إلى الحوار بين الشعوب والأمم على اختلاف الديانات والثقافات بين بني البشر هي من علامات وسمات عصر الحضارة الحديث ورقيّ الفكر الإنساني، فالحوار هو النموذج والمثال الذي يجب أن يحتذى في علاقات الأمم والشعوب، ونحن نعتقد أن جوهر الرسالات السماوية يهدف إلى تكريم الإنسان وتعزيز روابط الأخوة الإنسانية بين أفراده وإبعادهم عن الظلم والعدوان، وقد كان المحور للرسالات السماوية ودعوة الرسل فيها هو الإنسان الذي كرّمه الله وجعل محبته محبة لله كما جاء في القرآن {وكرّمنا بني آدم} وفي الإنجيل (لا يجتمع حبّ الله مع كره الإنسان)، فلولا وجود الإنسان ما كان هذا الكون محتاجاً إلى بعث الرسل بالشرائع والأديان.

وبتطوّر الأنظمة السياسية في عصرنا وتقدّم الدول وامتلاكها لأسباب القوّة - خصوصاً العسكرية منها - تشتد الحاجة إلى الحوار الجاد الذي يجنّب البشرية مخاطر التطوّر في آلة الحرب التي تهدد وجود الإنسان وكل إنجازاته، والحوار الجاد وحده هو الذي يفتح الطريق أمامنا لتبديد المخاوف بين الدول والشعوب.

ونحن نعتقد أن فكرة الحوار بين أهل الأديان والثقافات والحضارات يجب أن تبتعد عن مسائل أصبحت في ذمة التاريخ، فالبشرية قبل ظهور الرسالات الدينية عاشت قروناً لم تخلُ من الإختلافات والنزاعات الدموية، وحصل ذلك أيضاً بعد ظهور الدين في حياة البشر، فكانت تقع الصراعات باسم الدين تارة، وبمسمّيات غير دينية تارة أخرى، وهي خلافات وقعت ولا يمكن إنكارها، ولكن الذي يمكن إنكاره هو علاقة الدين بذلك، لأن الكتب التي تمثل الدين ترفض كل تلك الصراعات الدموية بين أفراد المجتمع البشري، فالكتب السماوية التي تمثّل نظرة الدين تقول (لا تقتل) كما يحكي لنا ذلك الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، والقرآن الكريم يحكي لنا ذلك أيضاً ويقول أن الله كتب في الشرائع السابقة واللاحقة حرمة القتل والظلم والعدوان كما في قوله تعالى {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} وقال أيضاً {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} إنها مسؤولية الإنسان وحده الذي فهم الدين فهماً خاطئاً، ومسؤولية الإنسان الذي استغل مقدّسات الدين لمآربهِ، وجعل منها شعاراً لاستقطاب الجمهور وأداة من أدوات تعبئة النفوس بالكراهية والبغضاء ليصل إلى أهدافه غير المقدسة من حبّ السيطرة والتسلط على الآخرين. لقد كانت تلك الحروب التي جلبت المآسي على مجتمعات البشر تعبيراً عن طموحات لأشخاص القيادات التي امتلأت نفوسها بحب الزعامة والسلطة والتوسع على حساب الآخرين، وقد غلّفها بعضهم بغلاف الدين المقدس لإخفاء الأهداف غير المقدسة التي كانوا يسعون إلى تحقيقها والوصول إليها.


النظرة إلى الآخر وصدام الحضارات!


إن تعددّ الأمم والشعوب حقيقة قائمة كالتعدّد في الأفراد والجماعات، ولكن هذا التعدّد منبثق أيضاً عن حقيقة واحدة جامعة لكل هذه التّعدّدية على اختلاف الألوان واللغات والثقافات والديانات، وهذه الحقيقة هي الإنسانية التي ننتمي إليها جميعاً، وقد أشارت إلى هذه الحقيقة المشتركة الشرائع السماوية كما ورد في الإنجيل (أن الخالق جعل الإنسان منذ البدء ذكراً وأنثى) [متى/19]. وفي القرآن {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات/13]، ولا شك بأن التعدّد يلازمه التغاير والإختلاف في الآراء والأفكار والمعتقدات بين الشعوب والأفراد والجماعات، ولا يكاد يخلو وطن من الأوطان، ولا شعب من الشعوب، ولا أمَّة من الأمم من خصوصيَّة التعدُّد في الثقافات والديانات والتقاليد والعادات، وهذا لا يعني بالضرورة حصول الخلافات والنزاعات لوجود الكثير من المشتركات التي تؤسس لبناء أفضل العلاقات من خلال ثقافة الحوار التي تؤدي إلى التفاهم الذي يجنّب المجتمعات في العالم آفة النزاعات والحروب والصراعات. فالقول بأن هناك (الآخر) أو (غيري) هو اعتراف بحقيقة التّعدّد، وهذا يعني وجود المختلف عنك، ولكنه ليس بالضرورة أن يكون هوالمختلف معك وإن اختلفت الآراء والأفكار والمعتقدات، فالواحد منا يساويه الآخر في الإنسانية الموجودة فينا بالتساوي والتي تشكل مصدراً للمساواة في الحقوق. وعندما تقول: أعيش مع غيري أو غيري يعيش معي، أو أنا موجود وغيري موجود آخر، فهذا يعني وجود شريك لك في العيش والوجود، وعندئذٍ تخاطبنا التعاليم الدينية الداعية للمساواة الإنسانية كما جاء في الحديث: (أحبب لغيرك ما تحب لنفسك واكره لغيرك ما تكره لنفسك) و(كل ما تريدون أن يعاملكم الناس به، فعاملوهم أنتم به أيضاً:هذه خلاصة تعليم الشريعة والأنبياء) [متى/7].  ولذلك يمكن القول أن هذه التعاليم تعتبر عقداً اجتماعياً بين بني البشر عامّة، ينظم العلاقة مع الأخر، الفرد مع الفرد، والجماعة مع الجماعة، والشعب مع الشعب، والأمّة مع غيرها من الأمم بعيداً عن خصائص الدين والمعتقد واللغة والثقافة واللون.
ويؤيد هذا المعنى الذي تقدّم من المساواة في الحقوق نصوص دينية عديدة، منها: (الناس سواسية كأسنان المشط) و(الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله) و(لا فضل لأحمر على أصفر ولا لأبيض على أسود ولا لعربي على أعجمي إلا بالتقوى). فإن البشر وإن اختلفوا في أصول أعراقهم وأديانهم وانتماءاتهم لكن المشترك بينهم وهي الإنسانية، هم فيها على حدٍّ سواء. ولذلك فإننا نرفض تفسير الحروب والصراعات التي وقعت في الماضي، والتبشير بوقوعها في المستقبل إنطلاقاً من القول بحتمية التصادم بين الحضارات والأديان والثقافات المتعدّدة، لأن الأديان في جوهرها واحدة، وهي التي ساهمت إلى حدٍّ كبير في ترشيد الإنسان وإيصاله إلى مجموعة من القيم الإنسانية التي تعمل على التقارب بين الأمم والشعوب وتوحّد النظرة إلى الإنسان وحقوقه على اختلاف الأعراق والألوان. وقد كانت الأديان جزءاً لا يتجزّأ من تكوين الحضارة البشرية، وهي في أصل وجودها جاءت لإطفاء نار الإختلافات التي حدثت في المجتمع البشري ونشأت بعد تلوّث الفطرة السليمة بأوحال الأرض من جشع وطمع في التسلّط والإستئثار بالقدرات والثروات كما جاء في القرآن الكريم في الحديث عن بعثة الأنبياء {... وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا}.
وهذه الحقيقة يؤكدها الواقع، فقد وقعت الحروب الكثيرة في التاريخ القديم والحديث بين أنظمة ودول من الحضارة الواحدة ومن الدين الواحد، وهذا يكشف لنا عن بطلان النظرية القائلة بحتمية تصادم الحضارات والأديان والثقافات. ولذلك فإننا نرى أن الدين بكل رسالاته السماوية كان ضحية تلك الصراعات السياسية والعسكرية التي تسبّبت بها قيادات الدول والأنظمة الحاكمة الباحثة عن الغلبة والتوسع بكل ثمن من الأثمان خلافاً لما دعت إليه الأديان والثقافات المحترمة لحقوق الإنسان.


موضوعات الحوار
ومن هنا فإنني أرى أن تبتعد مسائل الحوار عن البحث في تلك المرحلة وغيرها من المراحل التي أصبحت من الماضي وأن نعمل على إزالة رواسبها وما تركته من آثار سلبية، فنحن اليوم كمجتمعات بشرية لم تكن لنا علاقة بصنع تلك الصراعات، كما لم يكن للدين علاقة بها بالأمس، ونقول كما جاء في القرآن الكريم {تلك أمة قد خلت (مضت) لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولا تُسألون عما كانوا يعملون}.
فالمهم في انطلاق عملية الحوار الجاد والفعال أن نرجع للبحث عن المشتركات الإنسانية وعن النصوص الدينية الجامعة في تعاليم الرسل والأنبياء للبحث عن القواسم المشتركة وهي كثيرة بالتأكيد، لأن الرسالات السماوية المرسل لها واحد هو الله تعالى وتدور حول محورٍ واحدٍ هو الإنسان وهذا يعني أن رسالات السماء واحدة في المصدر وهو الله تعالى وواحدة في الهدف وهو الإنسان، وهي ليست رسالاتٍ متصادمة بحسب أهدافها الإنسانية وغاياتها المشتركة كما يشير إلى ذلك القرآن الكريم في قول الله تعالى: {لكلٍ جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمةً واحدة ولكن ليبلوكم في ما أتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون}. لقد أعطانا الله القاسم المشترك الذي ندخل من خلاله إلى جوهر الرسالات الدينية وهو قوله {فاستبقوا الخيرات} فالتنافس على الخيرات هو ما يخرجنا بنجاح من امتحان الاختلاف في الآراء والمعتقدات بالتوجه إلى المشتركات كما تشير إليه الآية نفسها: (ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم (ليختبركم) فيما آتاكم إلى الله مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون). فالآية المباركة تقول لنا لا تصرفوا أوقاتكم على مادة الإختلاف في الشرعة والمنهاج! فإن هذا من الجدل الذي لا ينتهي ولا يعود عليكم بالفوائد المهمّة، بل قد يؤدي إلى ما يفسد عليكم حياتكم، إبحثوا عن المهم! فإن المهم الذي يعود عليكم بالفائدة والمصلحة أن تصنعوا الخيرات للمجتمع البشري، أن تزيلوا عنه الفقر والحرمان، أن تصنعوا له أمناً وسلاماً، واستقراراً وازدهاراً، هذا هو المهم الذي يجب أن تتنافسوا فيما بينكم على تحقيقه وأما الاختلاف في تلك المسائل الفرعية فهو سيبقى، فلا تجعلوا منها سببا للفرقة والعداوة، وسوف يأتيكم الله بالخبر اليقين عما تختلفون فيه لأن مرجعكم في نهاية الأمر إليه سبحانه وتعالى فينبّئكم بما كنتم فيه تختلفون.

فالدين ذو جوهرٍ واحد وإن تعددت الرسالات في الشرعة والمنهج فهي من الإختلافات في الصيغ والأشكال، فليس المهم أشكال العبادة لله تعالى؟ بل المهم أن نعبد الله عبادة تتجلّى في المحافظة على وصاياه في عباده وبلاده، وقد يعبده كل منا على شرعة وعلى منهاج يختلف عن الآخر ولكنها في حقيقة الأمر هي عبادة لله الواحد الذي لا يختلف ولا يتعدد باختلاف طقوس العبادة وتعدد أشكالها. ومن هنا نقول أن كل دور العبادة من المسجد والكنيسة وغيرهما هي واحدة في الدعوة إلى الله وإكرام خليفته الإنسان. والسؤال الذي ينبغي أن يطرح ويثير العناية والإهتمام ليس هو بما يتعلق به إيمان الآخر، بل هو كيف يتعامل مع غيره الآخر؟ لأن الدين في جانبه الآخر الذي لا ينفصل عن علاقة الإنسان بربه، هو المعاملة كما جاء في مضمون النص الديني سؤالاً عن الدين فقال: (الدين هو المحبّة) و(الدين هو المعاملة) فكما أن المحبة تحتاج في وجودها إلى الآخر، كذلك المعاملة لا تكون إلا مع طرف آخر (هو الإنسان الآخر) كذلك يكون الدين، فهو لا يعطي ثماره الطيبة إلا في المعاملة الحسنة مع الإنسان الآخر.

فما هي قيمة الإعتقاد بعدالة الله في السماء إذا لم نحقق هذه العدالة بيننا على الأرض؟! وما قيمة الاعتقاد والإيمان بأن الله هو الخير والرحمة والمحبة والسلام، إذا لم نسع لتحقيق هذه المعاني في حياتنا، فيرحم بعضنا بعضاً ويحب بعضنا بعضاً في هذه الدنيا كما جاء في إنجيل متّى (طوبى للرحماء لأنهم يرحمون وطوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله وطوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون).

ولذلك فإن الحوار بينكم يجب أن يعتمد على النصوص الدينية الموجودة في الكتب السماوية والمتضمنة للمشتركات الإنسانية التي أجمع عليها عقلاء العالم، وبذلك يصبح من السهل أن يفهم بعضنا بعضاً، وقد يكون بإمكاننا أن نغير الكثير من مسارات العنف والعداء بين أتباع الديانات وأهل الثقافات المختلفة. والحوار بين أهل الأديان والثقافات يجب أن يرتكز على قبول الآخر كما هو، وليس الحوار عملاً تبشيرياً يهدف إلى إقناع الآخر بتخليه عن دينه ومعتقداته، بل يجب أن يكون الهدف من عملية الحوار أن يفهم بعضنا البعض الآخر ليتحقق التعامل بين شعوبنا بشكلٍ سليم نابع من احترام الآخر، وبذلك نؤسس لأخوة بشرية قائمة على التعارف والتبادل والتعدد بعيداً عن منطق الخوف من الآخر والسعي إلى إلغائه أو السيطرة، ولذا قال الشاعر:
ما دمت محترماً حقي فأنت أخي
آمنت بالله أم آمنت بالحجرِ
ولذلك فإننا نرى أن الحوار بين أهل الديانات والثقافات هو أمرٌ ضروري لتبديد المخاوف وإزالة الأخطار التي تهدد المجتمعات البشرية في بقائها واستقرارها، ويعمل على إيجاد نظام عالمي أكثر أمناً وسلاماً يقوم على مبادئ الإحترام المتبادل والعدالة. 


إقتراح لنشر ثقافة الحوار
ودفعاً لهذا الحوار الجاد إلى الأمام فإننا نقترح على منظمة الأمم المتحدة دعم مثل هذه الحوارات بين الأمم والشعوب والمساهمة في وضع كتاب مدرسي بعنوان (الحوار بين الأمم والشعوب) ويكون تدريسه إلزامياً في المدارس والجامعات، كما ونقترح على مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز للحوار بين الديانات والحضارات إنشاء معهد جامعي للدراسات الحوارية من مختلف أتباع الأديان والثقافات يجلسون على مقاعد المدرسة الواحدة وهو ما يساعد على تخريج جيل من الدعاة المبشرين بثقافة التسامح والحوار ينشرونها في أوطانهم وبين شعوب العالم. ولا يسعني في آخر هذه المقالة سوى تجديد الشكر لكم والدعاء لكم بوافر النجاح والتوفيق.
نص الكلمة إلى مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين الأديان والثقافات.

_________________
عزيزي الزائر بعد إطلاعك على منشوراتنا إذا كان لديك إقتراحات أو ملاحظات نأمل أن ترسلها إلينا بواسطة الإيميل : rae-ed77@hotmail.com

Share


شكراً لمتابعتك واهتمامك مع تحيات أسرة التحرير .
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 1601
نقاط : 4840
تاريخ التسجيل : 18/08/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.moontada.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى